بهمنيار بن المرزبان

833

التحصيل

والزّمان والحركة وما يشبهها ، والسّعادات متفاوتة بحسب ما ينال من هذه الوجودات . ومعلوم أنّا إذا فارقنا البدن كان شعورنا بذواتنا أتمّ ، وذلك لأنّا لا نشعر بذواتنا مع العلائق [ العلاقة ] « 1 » البدنيّة إلّا « 2 » مخلوطا بالشّعور بالبدن ؛ وكذلك « 3 » يكون معقولاتنا أتمّ تجرّدا ، وذلك لأنّا لا نعقل شيئا ونحن بدنيّون إلّا ويقترن به خيال أو ما يشبه الخيال ، والخيال أغلب من « 4 » العقل ، فإذا انقطعت العلاقة بين النّفس والبدن وزال هذا الشّوب صارت « 5 » المعقولات العقليّة والشّعور بالذّات مشاهدة ، فكان التذاذ النّفس بحياتها العقليّة « 6 » أتمّ وأفضل . واللّذّة التّامّة « 7 » إنّما يتوصّل إليها باكتساب العلم هاهنا « 8 » بحقائق الموجودات ، والقوّة « 9 » العقليّة مستعدّة بالطّبع لقبول الصّور المعقولة من « 10 » المفارق ، وليس بعد المفارقة إعراض عن تلك الجهة إلى جانب البدن أصلا ، فيكون كلّ نفس مستعدّة استعدادا تامّا لقبول المعقولات . واكتساب الأوّليّات أيضا يكون باستعداد النّفس ، واستعداد النّفس في اكتسابها كاستعدادها في اكتساب ما يكتسب بالأوساط ، وذلك يكون [ فيه ] « 11 » بزوال المانع ، وزوال « 12 » [ فزوال ] المانع هو أن يستعمل الحواسّ الظّاهرة والباطنة

--> ( 1 ) - سائر النسخ : مع العلاقة . . . ( 2 ) - ج : الا مشعور مخلوط . . . ( 3 ) - ض : ولذلك . . . ( 4 ) - ج : في . . . ( 5 ) - ف ، ض : صار . . . ( 6 ) - ساقط من ض . ( 7 ) - ج : الذتية . . . ( 8 ) - ج : منها . . . ( 9 ) - ج : فالقوة . . . ( 10 ) - ج : عن . . . ( 11 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 12 ) - قوله : « زوال . . . المانع » ساقط من ف . ج : وزوال المانع . . . ض : فزوال المانع . . .